مجلس التعاون الخليجي يطلق نظام سفر تجريبي ويوافق على إنشاء هيئة طيران موحدة
نشر بتاريخ: ديسمبر 8, 2025
اتخذ مجلس التعاون الخليجي خطوة بارزة نحو تعزيز سهولة التنقل الإقليمي وتنسيق المجال الجوي من خلال إطلاق نظام سفر تجريبي، والموافقة على إنشاء هيئة طيران موحدة. وجاء الإعلان عن هذه الخطوات خلال انعقاد القمة السادسة والأربعين في مملكة البحرين.
وقدم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، هيئة الطيران المدني الخليجية الجديدة، التي ستتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقرًّا لعملياتها. واستند تأسيسها إلى مقترحات رفعتها اللجنة التنفيذية للطيران المدني، التي عقدت اجتماعها في وقت سابق بمدينة الكويت.
وخلال ذلك الاجتماع، استعرضت اللجنة مجموعة من المبادرات الرئيسة في قطاع الطيران لعرضها على المجلس الأعلى، شملت إنشاء هيئة مشتركة، وإدارة المجال الجوي بين الدول الأعضاء، وتطوير حلول متقدمة للتنقل الجوي.
تُشغل دول مجلس التعاون الخليجي حاليًّا أكثر من 20 مطارًا دوليًّا، وتضم 17 شركة طيران وطنية. وقد حجزت ست من هذه الشركات مواقع ضمن قائمة أفضل 50 شركة طيران عالميًّا لعام 2024، فيما نقلت شركات الطيران في المنطقة حوالي 68 مليون مسافر خلال العام الماضي.
ويُتوقع أن تتولى هيئة الطيران المزمع إنشاؤها إدارة المواءمة الفنية والتنظيمية، حيث يستند نموذجها إلى نهج الاتحاد الأوروبي في المجال الجوي الموحد، مع الحاجة إلى خطوات قانونية وإدارية إضافية قبل بدء التشغيل الكامل.
وبالتوازي مع ذلك، بدأت المرحلة التجريبية لنظام السفر بنقطة دخول واحدة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، حيث صُمم النظام لتسهيل تنقل مواطني دول مجلس التعاون الخليجي عبر إلغاء تكرار إجراءات الهجرة عند عبور الحدود بين الدول المشاركة.
وفي حين يتمثل الهدف على المدى الطويل في تعميم النظام على مستوى المنطقة بأكملها، فلم يُعلن عن موعد رسمي للتطبيق الكامل. وأشار مسؤولون إلى أن التوسع سيتم تدريجيًّا، رهنًا بمزيد من التنسيق بين الدول الأعضاء.
وإلى جانب ذلك، أنهى المشاركون في القمة عددًا من الاتفاقيات في المجالات الاقتصادية والقانونية، كان من أبرزها تعديل أجزاء من هيكل ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية الإقليمي.
وأسفر اتفاق آخر عن إنشاء المنصة الصناعية لدول مجلس التعاون الخليجي، التي تهدف إلى تعزيز القدرات التصنيعية ودعم التقدم الاقتصادي داخل دول المجلس.
وأعلن البديوي أن القمة أقرت دليلًا موحدًا لصياغة التشريعات للدول الأعضاء، واعتمدت أدلة نزاهة محدثة لتعزيز جهود مكافحة الفساد على مستوى المنطقة.
وفيما يتعلق بحقوق الإنسان، اعتمد المجلس عددًا من القرارات، ووافق على إطلاق أسابيع خليجية مخصصة تركز على الحوكمة المالية وحماية القيم الثقافية والدينية المشتركة.